Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية مبطلات الصلاة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٢٥٦

وَإِنَّ الْأَظْهَرَ فِيهَا جَمِيعًا أَنَّهَا لَا تُبْطِلُ؛ فَإنَّ الْأَصْوَاتَ مِن جِنْسِ الْحَرَكَاتِ، وَكَمَا أَنَّ الْعَمَلَ الْيَسِيرَ لَا يُبْطِلُ فَالصَّوْتُ الْيَسِيرُ لَا يُبْطِلُ، بِخِلَافِ صَوْتِ الْقَهْقَهَةِ فَإِنّه بِمَنْزِلَةِ الْعَمَلِ الْيَسِيرِ وَذَلِكَ (١) يُنَافِي الصَّلَاةَ؛ بَل الْقَهْقَهَةُ تُنَافِي مَقْصُودَ الصَّلَاةِ أَكْثَرَ؛ وَلهَذَا لَا تَجُوزُ فِيهَا بِحَالٍ، بِخِلَافِ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ فَإنَّة يُرَخَّصُ فِيهِ لِلضَرُورَةِ. [٢٢/ ٦١٦ - ٦٢٤]

٢٦٢٤ - إنْ كَانَ الْمُصَلِّي يُحْسِنُ الرَّدَّ بِالْإِشَارَةِ: فَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ (٢)، كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَيْهِم بِالْإِشَارَةِ.

وَإِن لَمْ يُحْسِنْ الرَّدَّ بَل قَد يَتَكَلَّمُ: فَلَا يَنْبَغِي إدْخَالُهُ فِيمَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ، أَو يَتْرُكُ بِهِ الرَّدَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ (٣). [٢٢/ ٦٢٥]

٢٦٢٥ - مُسَابَقَةُ الْإِمَامِ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الأئِمَّةِ، لَا يَجُوز لِأحَد أَنْ يَرْكَعَ قَبْلَ إمَامِهِ، وَلَا يَرْفَعَ قَبْلَهُ، وَلَا يَسْجُدَ قَبْلَهُ.

وَإِذَا سَبَقَ الْإِمَامَ سَهْوًا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، لَكِنْ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا سَبَقَ بِهِ الْإِمَامَ، كَمَا أمَرَ بِذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ .. ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، لِأَنَّ مَا قَبْلَ فِعْلِ الْإِمَامِ لَيْسَ وَقْتًا لِفِعْلِ الْمَأْمُومِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَن صَلَّى قَبْلَ الْوَقْتِ أَو بِمَنْزِلَةِ مَن كَبَّرَ قَبْلَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ، فَإِنَّ هَذَا لَا يُجْزِئُهُ عَمَّا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا إذَا سَبَقَ الْإِمَامَ عَمْدًا فَفِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ.