Printed page ٣/ ٢٥١
وَالتَّهْلِيلِ وَالدُّعَاءِ، فَإنَّ هَذِهِ أَنْوَاعٌ، وَالتَّسْبِيحَ نَوْعٌ وَاحِدٌ، فَلَا يُجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ صِيغَتَيْنِ (١).
وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١]، و ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ [الواقعة: ٧٤] أَمْرٌ بِتَسْبِيحِ رَبِّهِ، لَيْسَ أَمْرًا بِصِيغَةِ مُعَيَّنَةٍ (٢).
وَأَحْمَد يُوجِبُهُ [أي: التسبيح، فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ رُكْنٌ وَهُوَ قَوِيٌّ؛ لِثُبُوتِ الْأَمْرِ بِهِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، فَكَيْفَ يُوجِبُ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَجِئْ أَمْرٌ بِهَا فِي الصَّلَاةِ خُصُوصًا وَلَا يُوجِبُ التَّسْبِيحَ مَعَ الْأَمْرِ بِهِ فِي الصَّلَاةِ؟ وَمَعَ كَوْنِ الصَّلَاةِ تُسَمَّى "تَسْبِيحًا"؟
لَكِنْ قَد يُقَالُ: لَمَّا لَمْ يَأْمُرْ بِهِ الْمُسِيءَ فِي صَلَاتِهِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ لَيْسَ بِرُكْنٍ (٣). [١٦/ ١١٤ - ١١٨]
٢٦١٥ - مِنَ الْفُقَهَاءِ مَن قَد يَقُولُ: التَّسْبِيحُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَهَذَا الْقَوْلُ يُخَالِفُ ظَاهِرَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.