Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية أركان الصلاة وواجباتها

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٢٤٩

والبدن أكمل منه بالقلب وحده، وهو بالقلب وحده أكمل منه بالبدن وحده.

ثم إنَّ المصلي لو اقتصر على خشوع القلب لم يجزئه بلا نزاع، ولو غلب الوسواس على قلبه في أكثر الصلاة لم تصح صلاته عند أبي حامد الغزالي وأبي الفرج ابن الجوزي، لكن المشهور عند الأئمة أنَّ الفرض يسقط بذلك. [المستدرك ٣/ ٩٩ - ١٠٠]

٢٦١٣ - المسبوق إذا لم يتسع وقت قيامه لقراءة الفاتحة فإنه يركع مع إمامه ولا يتم الفاتحة باتفاق الأئمة، وإن كان فيه خلاف فهو شاذ.

وأما إذا أخَّر في الصلاة مع إمكانه حتى قصر القيام (١)، أو كان القيام متسعًا ولم يقرأها (٢): فهذا تجوز صلاته عند الجماهير، وعند الشافعي: عليه أن يقرأها وإن تخلف عن الركوع، وإنما تسقط قراءتها عنده على المسبوق خاصة. [المستدرك ٣/ ١٠١]

٢٦١٤ - جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُشْرَعُ التَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَرُوِيَ عَن مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ الْمُدَاوَمَةَ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُظَنَّ وُجُوبُهُ.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهِ؛ فَالْمَشْهُورُ عَن أَحْمَد وَإِسْحَاقَ ودَاوُد وَغَيْرِهِمْ: وُجُوبُهُ.

وَعَن أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ: اسْتِحْبَابُهُ.

وَالْقَائِلُونَ بِالْوُجُوبِ مِنْهُم مَن يَقُولُ: يَتَعَيَّنُ "سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ" و"سُبْحَانَ رَبّي الْأَعْلَى" لِلْأَمْرِ بِهِمَا، وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِن أَصْحَابِ أَحْمَد، وَمِنْهُم مَن يَقُولُ: بَل يَذْكُرُ بَعْضَ الْأَذْكَارِ الْمَأْثُورَةِ.

وَالْأَقْوَى أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ التَّسْبِيحُ، إمَّا بِلَفْظِ "سُبْحَانَ" وَإِمَّا بِلَفْظِ: "سُبْحَانَك" وَنَحْوِ ذَلِكَ.