Printed page ٣/ ٢٣٠
وَأَمَّا الضَّفْرُ مَعَ إرْسَالِهِ فَلَيْسَ مِنَ الْكَفْتِ (١). [٢٢/ ٤٥٠]
٢٥٨٣ - جِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ: قَد ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَهَا.
وَمَن فَعَلَهَا لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ وَإِن كَانَ مَأْمُومًا؛ لِكَوْنِ التَّأخُّرِ بِمِقْدَارِ مَا لَيْسَ هُوَ مِنَ التَّخَلُّفِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ عِنْدَ مَن يَقُولُ بِاسْتِحْبَابِهَا، وَهَل هَذَا إلَّا فِعْلٌ فِي مَحَلِّ اجْتِهَادٍ؟ فَإِنَّهُ قَد تَعَارَضَ فِعْلُ هَذِهِ السّنَّةِ عِنْدَهُ، وَالْمُبَادَرَةَ إلَى مُوَافَقَةِ الْإِمَامِ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْلَى مِنَ التَّخَلّفِ لَكِنَّهُ يَسِيرُ، فَصَارَ مِثْل مَا إذَا قَامَ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يُكمِلَهُ الْمَأمُومُ وَالْمَأمُومُ يَرَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ، أَو مِثْلُ أَنْ يُسَلِّمَ وَقَد بَقِيَ عَلَيْهِ يَسِيرٌ مِنَ الدُّعَاءِ هَل يُسَلِّمُ أَو يُتمُّهُ؟
وَمِثْلُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ هِيَ مِن مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ.
وَالْأَقْوَى: أَنَّ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ أَوْلَى مِنَ التَّخَلُّفِ لِفِعْلِ مُسْتَحَبٍّ. [٢٢/ ٤٥١]