Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صفة الصلاة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٢٢٨

يَمُدَّ فِي الْأولَيَيْنِ ويحْذِفَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ؛ كَمَا رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَامَّةُ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا. [٢٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩]

٢٥٧٦ - قَالَ أنس ﵁: "صَلَّيْت خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمْرَ وَعُثْمَانَ فَكَانوا يَسْتَفْتِحُونَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، لَا يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا" (١) وَهَذَا النَّفْيُ لَا يَجُوزُ إلَّا مَعَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ لَا يَجُوزُ بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ لَمْ يَسْمَعْ مَعَ إمْكَانِ الْجَهْرِ بِلَا سَمَاعٍ. [٢٢/ ٤١١]

٢٥٧٧ - اللَّحْنُ فِي الْفَاتِحَةِ الَّذِي لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى: تَصِحُّ صَلَاةُ صَاحِبِهِ إمَامًا أَو مُنْفَرِدًا؛ مِثْل أَنْ يَقُولَ: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَ ﴿الضَّالِّينَ﴾ وَنَحْو ذَلِكَ.

وَأَمَّا مَا قُرِئَ بِهِ مَثَلُ: الْحَمْدُ للّهِ رَبَّ، وَرَبِّ، وَرَبُّ، وَمِثْلُ: الْحَمْدُ للهِ، وَالْحَمْدِ للّهِ، بِضَمِّ الْدَّالِ أَو بِكَسْرِ الدَّالِ، وَمِثْلُ: عَلَيْهِم، وعليهِمِ، وعليهُمُ، وَأمْثَالُ ذَلِكَ: فَهَذَا لَا يُعَدُّ لَحْنًا.

وَأَمَّا اللَّحْن الَّذِي يُحِيلُ الْمَعْنَى: إذَا عَلِمَ صَاحِبُهُ مَعْنَاهُ مِثْل أَنْ يَقُولَ: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا ضَمِيرُ الْمُتَكلِّمِ: لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ.

وَإِن لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يُحِيلُ الْمَعْنَى وَاعْتَقَدَ أَنَّ هَذَا ضَمِيرُ الْمُخَاطَبِ: فَفِيهِ نِزَاعٌ. [٢٢/ ٤٤٣]

٢٥٧٨ - إن احْتَاجَ إلَى قِرَاءَةِ الْقرْآنِ قَرَأَهُ بِحَسَب الْإِمْكَانِ، وَرَجَعَ إلَى الْمُصْحَفِ فِيمَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ، وَلَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلًّا وُسْعَهَا، وَلَا يَتْرُكُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ وَينْتَهِي بِهِ مِن الْقِرَاءَةِ لِأَجْلِ مَا يَعْرِضُ مِن الْغَلَطِ أَحْيَانًا، إذَا لَمْ يَكن فِيهِ مَفْسَدَة رَاجِحَةٌ. [٢٢/ ٤٤٤]