Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية النية

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٢١٥

فَهَذَا كُلّهُ حُمْقٌ وَجَهْلٌ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النِّيَّةَ بَليغُ الْعِلْمِ، فَمَتَى عَلِمَ الْعَبْدُ مَا يَفْعَلُة كَانَ قَد نَوَاهُ ضَرُورَةً. [٢٢/ ٢٣١ - ٢٣٢]

٢٥٥٨ - الْجَهْرُ بِلَفْظِ النِّيَّةِ لَيْسَ مَشْرُوعًا عِنْدَ أَحَدٍ مِن عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللّهِ ﷺ وَلَا فَعَلَهُ أَحَدٌ مِن خُلَفَائِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا.

وَمَن ادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ دِينُ اللهِ، وَأَنَّهُ وَاجِبٌ: فَإِنَّهُ يَجِبُ تَعْرِيفُهُ الشَّرِيعَةَ وَاسْتِتَابَتُهُ مِن هَذَا الْقَوْلِ، فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ قُتِلَ (١). [٢٢/ ٢٣٦]

٢٥٥٩ - وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَالسُّنَّةُ لَهُ الْمُخَافَتَةُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، لَكِنْ إذَا جَهَرَ أَحْيَانًا بِشَيءٍ مِنَ الذِّكْرِ فَلَا بَأْسَ؛ كَالْإِمَامِ إذَا أَسْمَعَهُم أَحْيَانًا الْآيَةَ فِي صَلَاةِ السِّرِّ، فَقَد ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" عَن أَبِي قتادة أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ يُسْمِعُهُم الْآيَةَ أَحْيَانًا.

وَثَبَتَ فِي "الصَّحِيحِ" أَنَّ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمَأْمُومِينَ مَن جَهَرَ بِدُعَاءٍ حِينَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ رَفْعِ رَأسِهِ مِن الرُّكُوعِ، وَلَمْ يُنْكِر النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ (٢). [٢٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠]

٢٥٦٠ - (نِيَّةُ الْمَرْءِ أَبْلَغُ مِن عَمَلِهِ): هَذَا الْكَلَامُ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ؛ وَبَيَانُهُ مِن وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ النّيَّةَ الْمُجَرَّدَةَ مِن الْعَمَلِ يُثَابُ عَلَيْهَا، وَالْعَمَلَ الْمُجَرَّدَ عَن النِّيِّةِ لَا يُثَابُ عَلَيْهِ.

الثَّانِي: أَنَّ مَن نَوَى الْخَيْرَ وَعَمِلَ مِنْهُ مَقْدُورَهُ وَعَجَزَ عَن إكْمَالِهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ عَامِلٍ. [٢٢/ ٢٤٣]

* * *