Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب: الحيض

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ١٢١

ويُسَمَّى فِي اللُّغَةِ حَيْضًا؛ وَلِهَذَا كَانَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ إذَا سُئِلُوا عَنِ الْحَيْضِ قَالُوا: سَلُوا النِّسَاءَ فَإِنَّهُنَّ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.

يَعْنِي: هُنَّ يَعْلَمْنَ مَا يَقَعُ مِنَ الْحَيْضِ وَمَا لَا يَقَعُ.

وَالْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ تَعَلَّقَ بِالِاسْمِ الدَّالِّ عَلَى الْوَاقِعِ، فَمَا وَقَعَ مِن دَمٍ فَهُوَ حَيْضٌ إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ دَمُ عِرْقٍ أَو جُرْحٍ؛ فَإِنَّ الدَّمَ الْخَارجَ:

أ - إمَّا أَنْ تُرْخِيَهُ الرَّحِمُ.

ب - أَو يَنْفَجِرَ مِن عِرْقٍ مِنَ الْعُرُوقِ، أَو مِن جِلْدِ الْمَرْأَةِ أَو لَحْمِهَا فَيَخْرُجُ مِنْهُ، وَذَلِكَ يَخْرُجُ مِن عُرُوقٍ صِغَارٍ، لَكنَّ دَمَ الْجُرْحِ الصَّغِيرِ لَا يَسِيلُ سَيْلًا مُسْتَمِرًّا كَدَمِ الْعِرْقِ الْكبِيرِ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُسْتَحَاضَةِ: "إنَّ هَذَا دَمُ عِرْقٍ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ"، وَإِنَّمَا يَسِيلُ الْجُرْحُ إذَا انْفَجَرَ عِرْقٌ كَمَا ذَكَرْنَا فَصْدَ الْإِنْسَانِ؛ فَإِنَّ الدَّمَ فِي الْعُرُوقِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ (١). [١٩/ ٢٣٥ - ٢٤٢]

٢٤١٥ - المبتدئة بدم أسود والأصح وأحمر: تجلس برؤيته .. تترك الصلاة والصوم أقل الحيض في ظاهر المذهب ثم تغتسل، وإن انقطع لدون أقله فلا حيض، ولأقله حيض، وإن جاوز أقله اغتسلت عند انقطاعه في مدة الحيض، ولم تجلس ما جاوزه حتى يتكرر ثلاثًا فتجلس الرابع نص على ذلك، وقيل: في الثالث: وعنه: يتكرر مرتين فتجلس في الثالث، وقيل: في الثاني، واختاره شيخنا، وأنْ كلامَ أحْمدَ (٢) يقتضيه ويصير عادة.

وتعيد واجب صوم ونحوه نص عليه، وعنه: قبل تكراره احتياطًا، واختار شيخنا لا تجب الإعادة. [المستدرك ٣/ ٥٢]

٢٤١٦ - عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: "رَأَيْت رِجَالًا مِن أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ