تقريب فتاوى ابن تيمية
الصَّلَاةِ، كَمَا أَنَّ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ بِالتَّيَمُّمِ خَيْرٌ مِن تَفْوِيتِهِ، وَلِهَذَا يَتَيَمَّمُ لِلتَّطَوُّعِ مَن كَانَ لَهُ وِرْدٌ فِي اللَّيْلِ يُصَلِّيهِ وَقَد أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَالْمَاءُ بَارِدٌ يَضُرُّهُ، فَإِذَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى التَّطَوُّعَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ بِالتَّيَمُّمِ كَانَ خَيْرًا مِن تَفْوِيتِ ذَلِكَ. [٢١/ ٤٣٩]
٢٣٥٩ - الصَّوَابُ: أَنَّهُ يَجُوز التَّيَمُّمُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، وَلَا يَجِبُ فِيهِ تَرْتِيبُ (١)؛ بَل إذَا مَسَحَ وَجْهَهُ بِبَاطِنِ رَاحَتَيْهِ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَن الْوَجْهِ وَالرَّاحَتَيْنِ، ثُمَّ يَمْسَحُ ظُهُورَ الْكَفَّيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَمْسَحَ رَاحَتَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَعَلَى هَذَا دَلَّتِ السُّنَّةُ. [٢١/ ٤٣٩ - ٤٤٠]
٢٣٦٠ - إِذَا لَمْ يَكُن مَعَهُ (٢) مَا يُعْطِي الحمامِيِّ (٣): جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ وَيُصَلِّي بِلَا رَيْبٍ.
وَإِذَا لَمْ يَكُن مِمَن يُنْظِرُهُ الْحَمَّامَيُّ، وَلَمْ يَجِدْ مَا يَرْهَنُهُ عِنْدَهُ، وَلَمْ يَقْبَل مِنْهُ، فَهَل عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ بِالْأُجْرَةِ الْمُؤَجَّلَةِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: هُمَا وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد.
وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ (عَادَةُ إظْهَارِ) (٤) الحمامي: لَهُ أنْ يَغْتَسِلَ فِي الْحَمَّامِ كَالْعَادَةِ.
وَإِن مَنْعَهُ الْحَمَّامَيُّ مِن الدُّخُولِ مِن غَيْرِ ضَرَرٍ (٥)؛ لِبُغْضِ الحمامي وَنَحْوِ ذَلِكَ: دَخَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ الحمامي، وَأَعْطَاهُ أُجْرَتَهُ.