Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب المياه

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ١١

يَتَنَزَّهُونَ عَن أَشْيَاءَ أَترَخَّصُ فِيهَا؟ وَاللهِ إنِّي لِأَخْشَاكُمْ للهِ وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ". [٢١/ ٦١]

٢٢٢١ - تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا إذَا أَكَلَتْ [أي: الهرةُ] فَأْرَةً وَنَحْوَهَا ثُمَّ وَلَغَتْ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ .. قِيلَ: إنْ طَالَ الْفَصْلُ كَانَ طَاهِرًا؛ جَعْلًا لِرِيقِهَا مُطَهِّرًا لِفَمِهَا لِأَجْلِ الْحَاجَةِ، وَهَذَا قَولُ طَائِفَةٍ مِن أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد، وَهُوَ أَقْوَى الْأَقْوَالِ. [٢١/ ٤٣]

٢٢٢٢ - مَا يَطِيرُ مِن بَدَنِ الْمُغْتَسِلِ أَو الْمُتَوَضِّئِ مِنَ الرَّشَاشِ فِي إنَاءِ الطَّهَارَةِ لَا يَجْعَلُهُ مُسْتَعْمَلًا.

وَكَذَلِكَ غَمْسُ الْجُنُبِ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ النَّاقِصِ لَا يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا. [٢١/ ٤٧]

٢٢٢٣ - نَصَّ الْأَئِمَّةُ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ عَلَى أَنَّهُ إذَا سَقَطَ عَلَيْهِ مَاءٌ مِن مِيزَابٍ وَنَحْوِهِ وَلَا أَمَارَةَ تَدُلُّ عَلَى النَّجَاسَةِ لَمْ يَلْزَمِ السُّؤَالُ عَنْهُ بَل يُكْرَهُ .. وَقَد اسْتَحَبَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِن أَصْحَابِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ السُّؤَالَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. [٢١/ ٥٧]

٢٢٢٤ - مَسْأَلَةُ تَغَيُّرِ الْمَاءِ الْيَسِيرِ أَو الْكَثِيرِ بِالطَّاهِرَاتِ؛ كَالْأُشْنَانِ وَالصَّابُونِ وَالسِّدْرِ والخطمي وَالتُّرَابِ وَالْعَجِينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَد يُغَيِّرُ الْمَاءَ، مِثْل الْإِنَاءِ إذَا كَانَ فِيهِ أَثَرُ سِدْرٍ أَو خطمي وَوُضِعَ فِيهِ مَاءٌ فَتَغَيَّرَ بِهِ مَعَ بَقَاءِ اسْمِ الْمَاءِ: فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ لِلْعُلَمَاءِ.

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّطْهِيرُ بِهِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُتَغَيِّرِ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ وَغَيْرِهِ، وَلَا بِمَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَلَا بِمَا لَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ، فَمَا دَامَ يُسَمَّى مَاءً وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ أَجْزَاءُ غَيْرِهِ كَانَ طَهُورًا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ، وَهِيَ الَّتِي نَصَّ عَلَيْهَا فِي أَكْثَرِ أَجْوِبَتِهِ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ