تقريب فتاوى ابن تيمية
وإن انفصل غير متغير بعد زوالها (١): فهو طاهر، وإن كان على غير الأرض فهو طاهر، وهل يكون طهورًا؟ على وجهين والوجه الثاني: أنه طهور، قال المجد: وهو الصحيح، قال الشيخ تقي الدين: هذا أقوى. [المستدرك ٣/ ٥ - ١٠]
٢٢١٣ - لو سبَّل ماءً للشرب: هل يجوز الوضوء منه مع الكراهة، أم يحرم؟ على وجهين: وقيل: يكره الغسل لا الوضوء، واختاره شيخنا. [المستدرك ٣/ ١٠]
٢٢١٤ - تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَنْجُسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ومَالِكٍ. وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: أَنَّهُ كَالدَّائِمِ فَتُعْتَبَرُ الْجَرْيَةُ.
وَالصَّوَابُ الْأَوَلُ.
وَقَوْلُهُ: "إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ" (٢) إنَّمَا دَلَّ عَلَى مَا دُونَهُمَا بِالْمَفْهُومِ، وَالْمَفْهُومُ لَا عُمُومَ لَهُ، فَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ يَحْمِلُ الْخَبَثَ.
وَإِذَا كَانَ حَوْضُ الْحَمَّامِ الْفَائِضِ: قَلِيلًا وَوَقَعَ فِيهِ بَوْلٌ أَو دَمٌ أَو عَذِرَةٌ وَلَمْ تُغَيِّرْهُ: لِمَ يُنَجِّسْهُ عَلَى الصَّحِيحِ، فَكَيْفَ بِالْمَاءِ الَّذِي جَمِيعُهُ يَجْرِي عَلَى أَرْضِ الْحَمَّامِ؟ فَإِنَّهُ إذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ وَلَمْ تغَيِّرْهُ لَمْ يَنْجُسْ. [٢١/ ٧٢ - ٧٣]
٢٢١٥ - إذَا شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ، هَل يُسْتَحَبُّ الْبَحْثُ عَن نَجَاسَتِهِ؟
وَجْهَانِ: أَظْهَرُهُمَا لَا يُسْتَحَبُّ الْبَحْثُ؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ. [٢١/ ٣٢٥]
٢٢١٦ - الْمَاءُ الْجَارِي إذَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ فِيهِ لِلْعُلَمَاءِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ بِالنَّجَاسَةِ، وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ.