Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية فضائل الأعمال

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٨٤

٢١٩٢ - تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ أَيُّمَا أَفْضَلُ: كَثْرَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَو طُولُ الْقِيَامِ أَو هُمَا سَوَاءٌ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ عَن أَحْمَد وَغَيْرِهِ: الصَّحِيحُ: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ، الْقِيَامُ فِيهِ أَفْضَلُ الْأَذْكَارِ، وَالسُّجُودُ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فَاعْتَدَلَا؛ وَلهَذَا كَانَت صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعْتَدِلَةً يَجْعَلُ الْأَرْكَانَ قَرِيبًا مِن السِّوَاءِ. [١٤/ ٦]

٢١٩٣ - الْأَفْضَلُ لَهُ [أي: للمسلم] مِنَ الْأَعْمَالِ مَا كَانَ أَنْفَعَ لَهُ، وَهَذَا يَتَنَوَّعُ تَنَوُّعًا عَظِيمًا، فَأَكْثَرُ الْخَلْقِ يَكُونُ الْمُسْتَحَبُّ لَهُم مَا لَيْسَ هُوَ الْأَفْضَلَ مُطْلَقًا؛ إذ أَكْثَرُهُم لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْأَفْضَلِ وَلَا يَصْبِرُونَ عَلَيْهِ إذَا قَدَرُوا عَلَيْهِ، وَقَد لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ؛ بَل قَد يَتَضَرَّرُونَ إذَا طَلَبُوهُ، مِثْلُ مَن لَا يُمْكِنُهُ فَهْمُ الْعِلْمِ الدَّقِيقِ إذَا طَلَبَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ قَد يُفْسِدُ عَقْلَهُ وَدِينَهُ، أَو مَن لَا يُمْكنُهُ الصَّبْرُ عَلَى مَرَارَةِ الْفَقْرِ، وَلَا يُمْكِنُهُ الصَّبْرُ عَلَى حَلَاوَةِ الْغِنَى، أَو لَا يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِ فِتْنَةِ الْوِلَايةِ عَن نَفْسِهِ وَالصَّبْرِ عَلَى حُقُوقِهَا (١). [١٩/ ١١٩]

٢١٩٤ - فَضَائِلُ الْأَعْمَالِ إنَّمَا هِيَ بِنَتَائِجِهَا وَعَوَاقِبِهَا لَا بِصُوَرِهَا (٢). [٤/ ٤٣٤]

٢١٩٥ - أَفْضَلُ الْجِهَادِ وَالْعَمَلِ الصَّالِح: مَا كَانَ أَطْوَعَ لِلرَّبِّ وَأَنْفَعَ لِلْعَبْدِ، فَإِذَا كَانَ يَضُرُّهُ ويمْنَعُهُ مِمَّا هُوَ أَنْفَع مِنْهُ لَمْ يَكُن ذَلِكَ صَالِحًا. [٢٢/ ٣٠٠]

٢١٩٦ - إِنَّ جِنْسَ الدُّعَاءِ الَّذِي هُوَ ثَنَاءٌ وَعِبَادَةٌ أَفْضَلُ مِن جِنْسِ الدُّعَاءِ الَّذِي هُوَ سُؤَالٌ وَطَلَبٌ، وَإِن كَانَ الْمَفْضُولُ قَد يُفَضَّلُ عَلَى الْفَاضِلِ فِي مَوْضِعِهِ الْخَاصِّ بِسَبَبِ وَبِأَشْيَاءَ أُخَرَ، كَمَا أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ مِن الْقِرَاءَةِ، وَالْقِرَاءَةَ أَفْضَلُ مِن الذِّكْرِ الَّذِي هُوَ ثَنَاءٌ، وَالذِّكْرَ أَفْضَلُ مِن الدُّعَاءِ الَّذِي هُوَ سُؤَالٌ، وَمَعَ هَذَا