تقريب فتاوى ابن تيمية
٢١٧٩ - إنْ كَانَ الْعَابِدُ يَعْبُدُ بِغَيْرِ عِلْمٍ: فَقَد يَكُونُ شَرًّا مِن الْعَالِمِ الْفَاسِقِ، وَقَد يَكُونُ الْعَالِمُ الْفَاسِقُ شَرًّا مِنْهُ.
وَإِن كَانَ يَعْبُدُ اللهَ بِعِلْم فَيُؤَدِّي الْوَاجِبَاتِ وَيَتْرُكُ الْمُحَرَّمَاتِ: فَهُوَ خَيْرٌ مِن الْفَاسِقِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْعَالِمِ الْفَاسِقِ حَسَنَاتٌ تَفْضُلُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، بِحَيْثُ يَفْضُلُ لَهُ مِنْهَا أَكْثَرُ مِن حَسَنَاتِ ذَلِكَ الْعَابِدِ (١). [٢٣/ ٦١]
٢١٨٠ - أَصْلُ الْعَمَلِ: عَمَلُ الْقَلْبِ، وَهُوَ الْحُبُّ وَالتَّعْظِيم الْمُنَافِي لِلْبُغْضِ وَالِاسْتِكْبَارِ. [٢٨/ ١٧٨]
٢١٨١ - كَانَ السَّلَفُ يَرَوْنَ أَنَّ مَن انْحَرَفَ مِن الْعُلَمَاءِ عَن الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فَفِيهِ شَبَةٌ مِن الْيَهُودِ، وَمَن انْحَرَفَ مِن الْعُبَّادِ فَفِيهِ شَبَهٌ مِن النَّصَارَى. [١/ ٦٥]
٢١٨٢ - الْإِلَهَ: هُوَ الْمَأْلُوهُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُؤَلَّهَ فَيُعْبَدَ (٢)، وَالْعِبَادَةُ تَجْمَعُ غَايَةَ الذُّلِّ وَغَايَةَ الْحُبِّ، وَهَذَا لَا يَسْتَحِقُّهُ إلَّا هُوَ.
وَهُوَ سُبْحَانَهُ يَحْمَدُ نَفْسَهُ، ويُثْنِي عَلَى نَفْسِهِ، وَيُمَجِّدُ نَفْسَة، وَيَفْرَحُ بِتَوْبَةِ التَّائِبِينَ، وَيَرْضَا عَن عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَالْحَمْدُ: هُوَ الْإِخْبَارُ بِمَحَاسِنِ الْمَحْمُودِ مَعَ الْمَحَبَّةِ لَهَا.
فَلَو أَخْبَرَ فخْبِرٌ بِمَحَاسِنِ غَيْرِهِ مِن غَيْرِ مَحَبَّةٍ لَهَا: لَمْ يَكُن حَامِدًا.
وَلَو أَحَبَّهَا وَلَمْ يُخْبِرْ بِهَا: لَمْ يَكُن حَامِدًا.
وَالرَّبُّ ﷾ إذَا حَمِدَ نَفْسَهُ فَذَكَرَ أَسْمَاءَهُ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلَى وَأَفْعَالَهُ الْجَمِيلَةَ، وَأَحَبَّ نَفْسَهُ الْمُقَدَّسَةَ، فَكَانَ هُوَ الْحَامِدَ وَالْمَحْمُودَ، وَالْمُثْنِي وَالْمُثْنَى