Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية العبادة والعبودية

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٧٨

فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْحَاجَةَ إلَى الْهُدَى أَعْظَمُ مِن الْحَاجَةِ إلَى النَّصْرِ وَالرِّزْقِ؛ بَل لَا نِسْبَةَ بَيْنَهُمَا (١)؛ لِأَنَّهُ إذَا هُدِيَ كَانَ مِن الْمُتَّقِينَ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣] وَكَانَ مِمَن يَنْصُرُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَمَن نَصَرَ اللهَ نَصَرَهُ اللهُ وَكَانَ مِن جُنْدِ اللهِ وَهُم الْغَالِبُونَ.

فَتَبَيَّنَ أَنَّ حَاجَةَ الْعِبَادِ إلَى الْهُدَى أَعْظَمُ مِن حَاجَتِهِمْ إلَى الرِّزْقِ وَالنَّصْرِ بَل لَا نِسْبَةَ بَيْنَهُمَا؛ وَلهَذَا كَانَ هَذَا الدُّعَاءُ هُوَ الْمَفْرُوضَ عليهم. [١٤/ ٣٧ - ٣٩]

٢١٧٤ - إِنَّ نَفْسَ السُّجُودِ: خُضُوعٌ للهِ، وَلَو فَعَلَهُ الْإِنْسَانُ للهِ مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ: انْتَفَعَ؛ كَالسَّحَرَةِ الَّذِينَ سَجَدُوا قَبْلَ الْأَمْرِ بِالسُّجُودِ. [١٤/ ١٤٧]

٢١٧٥ - كَمْ مِمَن يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ، وَآخَرُ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ، وَآخَرُ لَا يُفْطِرُ، وَغَيْرُهُم أَقَلُّ عِبَادَةً مِنْهُمْ، وَأَرْفَعُ قَدْرًا فِي قُلُوبِ الْأُمَّةِ؟

وَمَا ذَاكَ إلَّا لِقُوَّةِ الْمُعَامَلَةِ الْبَاطِنَةِ وَصَفَائِهَا، وَخُلُوصِهَا مِن شَهَوَاتِ النُّفُوسِ وَأَكْدَارِ الْبَشَرِيَّةِ، وَطَهَارَتِهَا مِن الْقُلُوبِ الَّتِي تُكَدِّرُ مُعَامَلَةَ أُولَئِكَ، وَإِنَّمَا نَالُوا ذَلِكَ بِقُوَّةِ يَقِينِهِمْ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، وَكَمَالِ تَصْدِيقِهِ فِي قُلُوبِهِمْ، وَوُدِّهِ وَمَحَبَّتِهِ وَأَنْ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ. [١٦/ ٤٨ - ٤٩]

٢١٧٦ - النَّاسُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ مَا لَا يَكُونُ إلَّا عِبَادَةً لَا يَصِحُّ إلَّا بِنِيَّةٍ، بِخِلَافِ مَا يَقَعُ عِبَادَةً وَغَيْرَ عِبَادَةٍ؛ كَأَدَاءِ الْأَمَانَاتِ وَقَضَاءِ الدُّيُونِ. [١٨/ ٢٥٩]

٢١٧٧ - إذَا تَرَكَ الْإِنْسَانُ بَعْضَ وَاجِبَاتِ الْعِبَادَةِ هَل يُقَالُ: بَطَلَتْ كُلُّهَا فَلَا ثَوَابَ لَهُ عَلَيْهَا؟ أَمْ يُقَالُ: يُثَابُ عَلَى مَا فَعَلَهُ وَيُعَاقَبُ عَلَى مَا تَرَكَهُ؟ وَهَل عَلَيْهِ إعَادَهُ ذَلِكَ؟