Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية العبادة والعبودية

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٧١

٢١٥٢ - الْإِرَادَةُ: هِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ (١)، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ [القصص: ٨٣]. [١٠/ ٣٤٦]

٢١٥٣ - مَن يَسْمَعُ الْقُرْآنَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ فَهَاجَ لَهُ وَجْدٌ يُحِبُّهُ، أَو مَخَافَةٌ أَو رَجَاءٌ، فَضَعُفَ عَن حَمْلِهِ حَتَّى مَاتَ أَو صُعِقَ أَو صَاحَ صِيَاحًا عَظِيمًا، أَو اضْطَرَبَ اضْطِرَابًا كَثِيرًا، فَتَوَلَّدَ عَن ذَلِكَ تَرْكُ صَلَاةٍ وَاجِبَةٍ، أَو تَعَدَّى عَلَى بَعْضِ النَّاسِ، فَإِنَّ هَذَا مَعْذُورٌ فِي ذَلِكَ. [١٠/ ٣٤٩]

٢١٥٤ - أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ: الصَّلَاةُ، ثُمَّ الْقِرَاءَة، ثُمَّ الذِّكْرُ، ثُمَّ الدُّعَاءُ، وَالْمَفْضُولُ فِي وَقْتِهِ الَّذِي شُرِعَ فِيهِ أَفْضَلُ مِن الْفَاضِلِ؛ كَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِن الْقِرَاءَةِ، وَكَذَلِكَ الدُّعَاءُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِن الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ قَد يُفْتَحُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي الْعَمَلِ الْمَفْضُولِ مَا لَا يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ الْفَاضِلِ. وَقَد يُيَسَّرُ عَلَيْهِ هَذَا دُونَ هَذَا، فَيَكونُ هَذَا أَفْضَلَ فِي حَقِّهِ لِعَجْزِهِ عَن الْأَفْضَلِ. [١٠/ ٤٠١ - ٤٠٢]

٢١٥٥ - الْمَرْأَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ طَاعَتُهَا لِزَوْجِهَا أَفْضَلُ مِن طَاعَتِهَا لِأَبَوَيْهَا، بِخِلَافِ الْأَيِّمَةِ فَإِنَّهَا مَأمُورَةٌ بِطَاعَةِ أَبَوَيْهَا. [١٠/ ٤٢٨]

٢١٥٦ - مِن النَّاسِ مَن يَرَى أَنَّ الْعَمَلَ إذَا كَانَ أَفْضَلَ فِي حَقِّهِ لِمُنَاسَبَتِه (٢) لَهُ، وَلكَوْنِهِ أَنْفَع لِقَلْبِهِ، وَأَطْوَع لِرَبِّهِ، يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهُ أَفْضَلَ لِجَمِيعِ النَّاسِ ويأْمُرَهُم بِمِثْل ذَلِكَ (٣).