تقريب فتاوى ابن تيمية
١٨٠٢ - "إذَا وَصَلْتُمْ إلَى مَا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا وَإِذَا وَصَلْتُمْ إلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ فَأَمْسِكُوا" هَذَا مَأثُورٌ بِأَسَانِيدَ مُنْقَطِعَةٍ. [١٨/ ١٢٧]
١٨٠٣ - "أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أُجْرَةً كِتَابُ اللهِ" نَعَمْ، ثَبَتَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: "أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أُجْرَةً كِتَابُ اللهِ" لَكِنَّهُ فِي حَدِيثِ الرُّقْيَةِ، وَكَانَ الْجُعْلُ عَلَى عَافِيَةِ مَرِيضِ الْقَوْمِ لَا عَلَى التِّلَاوَةِ.
وَهَل يَحْرُمُ اتّخَاذُ أَبْرَاجِ الْحَمَامِ إذَا طَارَتْ مِنَ الْأبْرَاجِ تَحُطُّ عَلَى زِرَاعَاتِ النَّاسِ وَتَأكُلُ الْحَبَّ، فَهَل يَحْرُمُ اتِّخَاذُ أَبْرَاجِ الْحَمَامِ فِي الْقُرَى وَالْبُلْدَانِ لِهَذَا السَّبَب؟ نَعَمْ، إذَا كَانَ يَضرُّ بِالنَّاسِ مُنِعَ مِنْهُ. [١٨/ ١٢٨]
١٨٠٤ - "مَن ظَلَمَ ذِمَيًّا كانَ الله خَصْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَو كنْت خَصْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" هَذَا ضَعِيفٌ، لَكِنْ الْمَعْرُوفُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَن قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ حَقٍّ لَمْ يُرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ". [١٨/ ١٢٨]
١٨٠٥ - وَسُئِلَ ﵀: عَن حَدِيثٍ عَن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ كَفَّ لَامِسٍ؟
فَأجَابَ: هَذَا الْحَدِيثُ قَد ضعَّفَهُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ، وَقَد تَأَوَّلَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى أَنَّهَا لَا تَرُدُّ طَالِبَ مَالٍ، لَكِنَّ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ وَسِيَاقَهُ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ.
وَمِن النَّاسِ مَن اعْتَقَدَ ثُبُوتَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا مَعَ كَوْنِهَا لَا تَمْنَعُ الرِّجَالَ، وَهَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِن الْأَئِمَّةِ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ [النور: ٣]. [٣٢/ ١٤٣ - ١٤٤]
١٨٠٦ - حديث ابن ماجه: "مَنْ تَوَضأَ ثَلَاثًا فَذَلِكَ وُضُوئِي، وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي " ضعيف عند أهل العلم بالحديث لا يجوز الاحتجاج بمثله. [المستدرك ٣/ ٢٩]
١٨٠٧ - قَوْلُهُ: "مَن زَارَ قَبْرِي فَقَد وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي" وَأَمْثَالُ هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا رُوِيَ فِي زَيارَةِ قَبْرِهِ ﷺ فَلَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يَرْوِ أَحَدٌ مِن أَهْلِ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ مِنْهَا شَيْئًا. [٢٧/ ٢٩]