تقريب فتاوى ابن تيمية
الرِّوَايَاتِ الْمَحْفُوظَةَ الَّتِي تُبَيّنُ غَلَطَ الغالط، فَإنَّهُ كَانَ أَعْرَفَ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ، وَأَفْقَهَ فِي مَعَانِيهِ مِن مُسْلِمٍ وَنَحْوِهِ. [١٧/ ٢٣٥ - ٢٣٧]
١٦٩٩ - مِن الْمُتَوَاتِرِ أَنَّ نَصَارَى نَجْرَانَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَدَعَاهُم إلَى الْمُبَاهَلَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، فَأقَرُّوا بِالْجِزْيَةِ وَلمَ يُبَاهِلُوهُ، وَصَدْرُ آلِ عِمْرَانَ نَزَلَ بِسَبَبِ مَا جَرَى؛ وَلهَذَا عَامَّتُهَا فِي أَمْرِ الْمَسِيحِ. [١٧/ ٣٧٧]
١٧٠٠ - هَذَا الْحَدِيثِ: "مَن عَلَّمَك آيةً مِن كِتَابِ اللهِ فَكَأَنَّمَا مَلَكَ رِقَّك إنْ شَاءَ بَاعَك وَإِن شَاءَ أَعْتَقَك" لَيْسَ هَذَا فِي شَيْءٍ مِن كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ، لَا فِي السِّتَّةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا؛ بَل مُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ مَن عَلَّمَ غَيْرَهُ لَا يَصِيرُ بِهِ مَالِكًا إنْ شَاءَ بَاعَهُ وَإِن شَاءَ أَعْتَقَهُ وَمَن اعْتَقَدَ هَذَا فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وإلَّا قُتِلَ. [١٨/ ٣٤٥]
١٧٠١ - لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ ﷺ حَدِيثٌ فِي زِيَارَةِ قَبْرِهِ. [١٨/ ٣٤٢]
١٧٠٢ - حديث: "أَدَّبَنِي رَبّي فَأحْسَنَ تَأدِيبِي": الْمَعْنَى صَحِيحٌ، لَكِنْ لَا يُعْرَفُ لَهُ إسْنَادٌ ثَابِتٌ. [١٨/ ٣٧٥]
١٧٠٣ - حديث: "أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا": ضَعِيفٌ بَل مَوْضُوعٌ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ، لَكِنْ قَد رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ كَذِبٌ. [١٨/ ٣٧٧]
١٧٠٤ - حديث: "اللَّهُمَّ إنَّك أَخْرَجَتْنِي مِن أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيَّ فَأَسْكِنِّي فِي أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيْك": بَاطِلٌ؛ بَل ثَبَتَ فِي التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ أَنهُ قَالَ لِمَكَّةَ: "وَالله إنَّك لَأَحَدث بِلَادِ اللهِ إلَى اللهِ"، وَقَالَ: "إنَّك لَأَحَبُّ الْبِلَادِ إلَيَّ"، فَأَخْبَرَ أَنَّهَا أَحَبُّ الْبِلَادِ إلَى اللهِ وَإِلَيْهِ. [١٨/ ٣٧٨]
١٧٠٥ - حديث: "كُنْت نَبِيًّا وَآدمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ وَكُنْت نَبِيًّا وَآدمُ لَا مَاءَ وَلَا طِينَ": كَذِبٌ بَاطِلٌ، وَلَكِنَّ اللَّفْظَ الْمَأثُورَ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ متى كَنْت نَبِيًّا؟ قَالَ:: وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ" وَفي