Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية الحديث

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٧٢

وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْكُسُوفَ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ فِي كُل رَكْعَةٍ، وَالصَّوَابُ: أَنَّهُ لَمْ يُصَلّ الْكُسُوفَ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَة.

وَفِيهِ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ سَألَهُ التَّزَوُّجَ بِأُمِّ حَبِيبَةَ وَهَذَا غَلَطٌ.

وَهَذَا مِن أَجَلِّ فُنُونِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، يُسَمَّى: عِلْمَ "عِلَلِ الْحَدِيثِ". [١٨/ ٧٣]

١٦٤٤ - لَيْسَ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ كِتَابٌ أَصَحُّ مِنَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ، وَمَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا، مِثْل الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَمِيدِيِّ وَلعَبْدِ الْحَقِّ الإشبيلي. [١٨/ ٧٤]

١٦٤٥ - عَن أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَن أَبِي ذَرٍّ، عَن النَّبِيِّ ﷺ، فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: "يَا عِبَادِي إِنّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُم ضَالّ إِلَّا مَن هَدَيْتُهُ، فَاستَهْدُوني أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَن أَطْعَمْتُهُ، فَاستطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَن كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُوني أكسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأنا أَغْفِرُ الدُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُوني أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغوا ضَرِّي فَتَضُرُّوني وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُوني، يَا عِبَادِي لَو أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كانُوا عَلَى أتقَى قَلْبِ رَجُل وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ في مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَو أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكَمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أفجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِن مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَو أَن أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَألونِي فَأَعْطَيْتُ كل إِنْسَانٍ مَسْأَلتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَن وَجَدَ خَيْرًا، فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَن وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ" (١).