Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية التحذير من صرف همة قارئ القرآن فيما حجب به أكثر الناس من العلوم عن حقائق القرآن

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٦٥

وَكَذَلِكَ مُرَاعَاةُ النَّغَمِ وَتَحْسِينُ الصَّوْتِ.

وَكَذَلِكَ تَتَبُّعُ وُجُوهِ الْإِعْرَابِ وَاسْتِخْرَاجُ التأوِيلَاتِ الْمُسْتَكْرَهَةِ الَّتِي هِيَ بِالْألْغَازِ وَالْأَحَاجِي أَشْبَهُ مِنْهَا بِالْبَيَانِ.

وَكَذَلِكَ صَرْفُ الذِّهْنِ إلَى حِكَايَةِ أَقْوَالِ النَّاسِ وَنتَائِجِ أَفْكَارِهِمْ (١).

وَكَذَلِكَ تَأوِيلُ الْقُرْآنِ عَلَى قَوْلِ مَن قَلَّدَ دِينَة أَو مَذْهَبَه فَهُوَ يَتَعَسَّفُ بِكُلّ طَرِيقٍ حَتَّى يَجْعَلَ الْقُرْآنَ تبَعًا لِمَذْهَبِهِ وَتَقْوِيَةً لِقَوْلِ إمَامِهِ (٢). [١٦/ ٤٩ - ٥١]

* * *

١٣٧٥ - كُلُّ مَن اشْتَبَهَ عَلَيْهِ آيَة مِن الْقُرْآنِ وَلَمْ يَعْرِفْ مَعْنَاهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِيمَانُ بِهَا، وَأَنْ يَكِلَ عِلْمَهَا إلَى اللهِ فَيَقُولُ: "اللهُ أَعْلَمُ"، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، فَمَا زَالَ كَثِير مِنَ الصَّحَابَةِ يَمرُّ بِآيَةٍ وَلَفْظٍ لَا يَفْهَمُهُ فَيُؤْمِنُ بِهِ وَإِن لَمْ يَفْهَمْ مَعْنَاهُ. [١٦/ ٤١٠]

١٣٧٦ - فِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ لأبيّ: إنَّ اللّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْك الْقُرْآنَ .. أَيْ: قِرَاءَةَ تَبْلِيغٍ وَإِسْمَاعٍ وَتَلْقِينٍ، لَيْسَ هِيَ قِرَاءَةَ تَلْقِينٍ وتَصْحِيحٍ، كَمَا يَقْرَأُ الْمُتَعَلّم عَلَى الْمُعَلّمِ، فَإِنَّ هَذَا قَد ظَنَّهُ