Printed page ٢/ ٢٤٤
وَمَن تَرَكَ مَا قَرَأَ بِهِ غَيْرُهُ لَا يَقُولُ: إنَّ قِرَاءَةَ أُولَئِكَ مَكْرُوهَة.
بَل كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ بِالِاتِّفَاقِ، وَإن رَجَّحَ كُلُّ قَوْمٍ شَيْئًا.
وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ مَن أَنْكرَ كَوْنَهَا مِن الْقُرْآنِ بِالْكُليَّةِ إلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ وَقَطَعَ بِخَطَأِ مَن أَثْبَتَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقرْآنِيَّةَ لَا تَثْبُتُ إلا بِالْقَطْعِ: فَهُوَ مُخْطِئ فِي ذَلِكَ، وَيُقَالُ لَهُ: وَلَا تُنْفَى إلَّا بِالْقَطْعِ أَيْضًا. ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: مَن أَثْبَتَهَا يَقْطَعُ بِأَنَّهَا ثَابِتَة ويقْطَعُ بِخَطَأِ مَن نَفَاهَا (١). [٢٢/ ٣٥١ - ٣٥٤]
١٣٤٣ - الْجَهْرُ بِهَا مَعَ كَوْنِهَا لَيْسَتْ مِن الْفَاتِحَةِ: قَوْلٌ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِن الْأَئِمَّةِ الْأرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ مِن الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ، وَلَا أَعْلَمُ بِهِ قَائِلًا.
لَكِنْ هِيَ مِن الْفَاتِحَةِ، وإيجَابُ قِرَاءَتِهَا مَعَ الْمُخَافَتَةِ بِهَا قَوْلُ طَائِفَةٍ مِن أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ إحْدَى الروَايَتَيْنِ عَن أَحْمَد. [٢٢/ ٤٢٤]
* * *
١٣٤٤ - لَفْظُ الِاخْتِلَافِ فِي الْقُرْاَنِ يُرَادُ بِهِ التَّضَادُّ وَالتَّعَارُضُ، لَا يُرَادُ بِهِ