مسائل العبادات المختصة بالزوجين
القول الثاني:
يجب أن يكفر عن كل جماع, سواءً كفر عن الأول, أو لم يكفر, وهو القول الصحيح عند الشافعية (١) , ورواية عند الحنابلة (٢).
دليل القول الثاني:
أنه وطء في إحرام منعقد, لم يتحلل شيء منه, فتعلقت به الكفارة, كالوطء الأول؛ لأنه لا يخرج من الحج بالإفساد, بل لو ارتكب محظورا في الإحرام الفاسد, وجبت عليه الفدية، كالإحرام الصحيح (٣).
يمكن أن يُناقش:
يُسلم بأن من ارتكب محظورا في الإحرام الفاسد, وجبت عليه الفدية, لكن إذا لم يُكفر عن المحظور الأول, وهو من نفس الجنس, تداخلت الكفارات.
القول الثالث:
تجزئ كفارة واحدة عن الجميع, سواء كفر عن الجماع الأول, أو لم يكفر, وهذا ما ذهب إليه المالكية (٤).
دليل القول الثالث:
كل وطء لم يتعلق به فساد الحج, لم تجب فيه الكفارة، كالوطء على وجه الرفض للحج, والقطع له (٥).