Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الثالث: الإكراه على الجماع في نهار رمضان

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ٢٠٧

القول الثاني:

يجب على من أكره على الجماع في نهار رمضان القضاء فقط, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (١) , والمالكية (٢) , ورواية عند الحنابلة (٣).

دليل القول الثاني:

الوطء يفسد الصوم فأفسده عن كل حال (٤) , والكفارة إما أن تكون عقوبة، أو ماحية للذنب، ولا حاجة إليها مع الإكراه، لعدم الإثم مع الإكراه (٥).

يمكن أن يناقش:

لا يسلم بأن الوطء يفسد الصوم على كل حال, بل إفساد الجماع للصوم, تقيده النصوص الدالة على عدم مؤاخذة المكره بأفعاله؛ ومنها: قوله -تعالى-: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنُّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالكُفرِ صَدرا﴾ (٦) , فإذا كان التلفظ بكلمة الكفر كرها لا يفسد الإيمان, فالجماع كرها أولى ألا يفسد شيئا من شعب الإيمان, وهو الصوم.

القول الثالث:

إذا أكره الرجل على الجماع في نهار رمضان وجب عليه القضاء, والكفارة, وإذا أكرهت المرأة عليها القضاء فقط, وهو المذهب عند الحنابلة (٧).

دليل القول الثالث:

الإكراه على الوطء لا يمكن تصوره من الرجل؛ لأنه لا يطأ حتى ينتشر، ولا ينتشر إلا عن شهوة, ورغبة، فكان كغير المكره (٨) , بخلاف المرأة فيمكن تصور إكراهها على الجماع.