Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الرابع: تغسيل المرأة الذمية

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ١٥٢

دليل القول الرابع:

زوجية الذمية تنقطع بالموت؛ إذ إنها لا يمكن أن تكون زوجة له في الآخرة, والموت أول منازل الآخرة, وليس يبقى من أحكام نكاحها شيء بعد الموت, فلا ترث زوجها المسلم, ولا يرثها؛ لقوله ﷺ في حديث أسامة بن زيد ﵄، أن النبي ﷺ، قال: (لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم) (١) , وإذا تقرر هذا فلا يحل للرجل المسلم أن ينظر لزوجته الذمية ولا أن يمسها بعد الموت, ولا تُمكن الذمية أيضا من لمس زوجها بعد موته؛ إذ إنها تكون في حكم الأجنبيات (٢).

يمكن أن يناقش:

لا يسلم بانقطاع زوجية الذمية بعد الموت؛ فإنها في مذهب الحنابلة تُلزم بعِدَة الوفاة, والإحداد (٣) , ولو كانت الزوجية منقطعة لكفاها الاستبراء (٤) بحيضة.

الترجيح:

يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بجواز غسل الرجل زوجته الذمية, وجواز غسلها له مع الكراهة؛ لقوة تعليلهم بعدم ورود النص المانع, مع قيام الحاجة إليه وقت التنزيل, وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز, كما أمكن مناقشة تعليلات الأقوال الأخرى -والله أعلم-.