Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الأول: تغسيل أحد الزوجين الآخر بعد وفاته

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ١٤٠

ويمكن أن يجاب هذه المناقشة:

أن التغسيل كذلك مبني على سبب يسبق الموت.

الدليل الثالث:

أن الميت يسهل عليه إطلاع زوجه على عورته دون غيره من الناس؛ لما كان بينهما في الحياة من المعاشرة والإفضاء (١).

الدليل الرابع:

أن الزوج أحرى بأن يأتي بالغسل على أكمل وجه، لما بين الزوجين من المودة والرحمة (٢).

القول الثاني:

لا يباح للزوج غسل زوجته, وهذا ما ذهب إليه الحنفية (٣) , ورواية عند الحنابلة (٤).

دليل القول الثاني:

قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ... وَرَبَائِبُكُمُ الَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ الَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ... وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ (٥).

وجه الاستدلال بالآية:

دلت الآية الكريمة على أنه يباح للرجل أن يتزوج بنت زوجته, إذا حصلت الفرقة قبل الدخول, فإن توفيت المرأة قبل الدخول بها, ثم نكح الرجل ابنتها قبل غسلها, فإن غسلها ونظر إلى فرجها، فإنه يصبح جامعا بين الأم وابنتها في بعض أحكام النكاح, وكذلك لو تزوج أختها قبل غسلها, ثم غسلها, لكان مستبيحا للنظر إلى فرج الأختين، وذلك محرم بظاهر الكتاب (٦).