Skip to content

مسائل العبادات المختصة بالزوجين المطلب الأول: تغسيل أحد الزوجين الآخر بعد وفاته

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

لولوة بنت صالح السنيدي

Printed page ١٣٨

أدلة القول الأول:

الدليل الأول:

حديث عائشة ﵂ قال لها النبي ﷺ: (ما ضرك لو مت قبلي، فقمت عليك، فغسلتك، وكفنتك، وصليت عليك، ودفنتك) (١).

وجه الاستدلال بالحديث:

أن النبي ﷺ أخبر عائشة ﵂ أنه إن عاش بعد موتها غسلها, ولو كان تغسيل الرجل لامرأته بعد موتها حراما لم يعزم ﷺ على فعله.

نوقش وجه الاستدلال بالحديث من وجهين:

الوجه الأول:

أن زوجية النبي ﷺ لا تنقطع بالموت؛ لحديث عمر ﵁ عن النبي ﷺ: (كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي (٢)) (٣) , فيكون ذلك من خصائص النبي ﷺ, فلا تجوز فيها المتابعة (٤).

ويمكن أن يجاب عن هذا الوجه:

أن تغسيل الميت من أحكام الدنيا, وليس من أحكام الآخرة, والحديث ينص على انقطاع السبب, والنسب في الآخرة فقط.

الوجه الثاني:

أن المراد بقوله ﷺ: (غسلتك) أي: قمت بتهيئة أسباب غسلك وأمرت به, كما يقال: بنى السلطان المدرسة, أي: أمر ببنائها (٥).