مسائل العبادات المختصة بالزوجين
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
حديث عائشة ﵂ قال لها النبي ﷺ: (ما ضرك لو مت قبلي، فقمت عليك، فغسلتك، وكفنتك، وصليت عليك، ودفنتك) (١).
وجه الاستدلال بالحديث:
أن النبي ﷺ أخبر عائشة ﵂ أنه إن عاش بعد موتها غسلها, ولو كان تغسيل الرجل لامرأته بعد موتها حراما لم يعزم ﷺ على فعله.
نوقش وجه الاستدلال بالحديث من وجهين:
الوجه الأول:
أن زوجية النبي ﷺ لا تنقطع بالموت؛ لحديث عمر ﵁ عن النبي ﷺ: (كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي (٢)) (٣) , فيكون ذلك من خصائص النبي ﷺ, فلا تجوز فيها المتابعة (٤).
ويمكن أن يجاب عن هذا الوجه:
أن تغسيل الميت من أحكام الدنيا, وليس من أحكام الآخرة, والحديث ينص على انقطاع السبب, والنسب في الآخرة فقط.
الوجه الثاني:
أن المراد بقوله ﷺ: (غسلتك) أي: قمت بتهيئة أسباب غسلك وأمرت به, كما يقال: بنى السلطان المدرسة, أي: أمر ببنائها (٥).