مسائل العبادات المختصة بالزوجين
وجه الاستدلال بالحديث:
أن النبي ﷺ تزوج ميمونة ﵂ في حجة الوداع بمكة, ومع ذلك لم يُتم بل ظل يقصر الصلاة حتى رجع إلى المدينة.
القول الثاني:
ينقطع سفر المسافر إذا دخل بلدة له فيها زوجة, ولا يباح له القصر فيها, وإليه ذهب الحنفية (١) , والمالكية (٢) , وقول عند الشافعية (٣) , والمذهب عند الحنابلة (٤).
دليل القول الثاني:
حديث عثمان بن عفان ﵁ أنه صلى بمنى أربع ركعات، فأنكره الناس عليه، فقال: يا أيها الناس، إني تأهلت بمكة منذ قدمت، وإني سمعت رسول الله ﷺ، يقول: (من تأهل (٥) في بلد, فليصل صلاة المقيم) (٦) , فاعتبر عثمان ﵁ أن زواجه بمكة جعلها وطنا له, فلم يقصر فيها الصلاة.
يمكن أن يناقش:
الحديث ضعيف, لا تقوم به الحجة.
الترجيح: الذي يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بعدم انقطاع السفر بدخول المسافر بلدا تزوج فيه, ولم يستوطنه؛ لصحة, وصراحة الأحاديث التي استندوا إليها, كما أن الحديث الذي احتج به أصحاب القول الثاني ضعيف لا ينهض للاحتجاج به.