تفسير ابن أبي حاتم
وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ إِلا وَلَهُ فِي السَّمَاءِ بَابَانِ بَابٌ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ، وَبَابٌ ينزل عليه منه رِزْقِهِ فَإِذَا مَاتَ فَقَدَاهُ وَبَكَيَا عَلَيْهِ، وَتَلا هَذِهِ الْآيَةَ: فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَذَكَرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عَمَلًا صَالِحًا يُبْكَى عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَصْعَدْ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ كَلامِهِمْ وَلا مِنْ عَمَلِهِمْ كَلامٌ طَيِّبٌ وَلا عَمَلٌ صَالِحٌ، فَتَفْقِدُهُمْ فَتَبْكِي عَلَيْهِمْ «١» .
١٨٥٥١ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عنه قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا، هَلْ تَبْكِي السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ عَلَى أَحَدٍ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلا لَهُ مُصَلًّى فِي الْأَرْضِ ومِصْعَدُ عَمَلِهِ فِي السَّمَاءِ. وَإِنَّ آلَ فِرْعَونَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَمَلٌ صَالِحٌ فِي الْأَرْضِ، وَلا مِصْعَدٌ فِي السَّمَاءِ «٢» .
١٨٥٥٢ - عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ- ﵁ قَالَ: مَا بَكَتِ السَّمَاءُ مَنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا، إِلا عَلَى اثْنَيِنِ قِيلَ لِعُبَيْدٍ: أَلَيْسَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ تَبْكِي عَلَى الْمُؤْمِنِ؟
قَالَ: ذَاكَ مَقَامُهُ وَحَيْثُ يَصْعَدُ عَمَلُهُ. قَالَ: وَتَدْرِي مَا بُكَاءُ السَّمَاءِ؟ قَالَ لَا. قَالَ:
تَحْمَرُّ وَتَصِيرُ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ، إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا لَمَّا قُتِلَ، احْمَرَّتِ السَّمَاءُ وَقَطَّرَتْ دَمًا.
وَإِنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَوْمَ قُتِلَ احْمَرَّتِ السَّمَاءُ «٣» .
١٨٥٥٣ - مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ معمر، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ «مَا أَدْرِي الْحُدُودُ طَهَارَةٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا؟ وَلا أَدْرِي تَبَعٌ لَعِينًا كَانَ أَمْ لَا؟ وَلا أَدْرِي ذُو الْقَرْنَيْنِ نَبِيًّا كَانَ أَمْ مَلَكًا؟ وَقَالَ غَيْرُهُ: أَعُزَيْرًا كَانَ نَبِيًّا أَمْ لَا؟» «٤» .
١٨٥٥٤ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا تَبَعًا فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ» «٥» .
١٨٥٥٦ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا أَدْرِي تَبَعُ نَبِيًّا كان أم غير نبي؟ «٦» .