Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ١٠/ ٣٢٧١

وَتُعْرَضُونَ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ، إِنَّ أَوَّلَ مَا يُعْرِبُ، عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ وَتَلا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ: وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ «١» .

١٨٤٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: لِابْنِ الْأَزْرَقِ: إِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْهُ حِينَ لَا يَنْطِقُونَ وَلا يَعْتَذِرُونَ وَلا يَتَكَلَّمُونَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُمْ فَيَخْتَصِمُونَ، فَيَجْحَدُ الْجَاحِدُ بِشِرْكِهِ بِاللَّهِ تَعَالَى فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِينَ يَجْحَدُونَ شُهُودًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ جُلُودَهُمْ، وَأَبْصَارَهُمْ، وَأَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَيَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، ثُمَّ تُفْتَحُ الْأَفْوَاهُ فَتُخَاصِمُ الْجَوَارِحُ فَتَقُولُ: أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فَتُقِرُّ الْأَلْسِنَةُ بَعْدُ «٢» .

١٨٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَتَبَسَّمَ فَقَالَ: «أَلا تَسْأَلُونُي، عَنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتُ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ «عَجِبْتُ مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: أَيْ رَبِّي أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تَظْلِمَنِي؟ قَالَ: بَلَى فَيَقُولُ:

فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ عَلَيَّ شَاهِدًا إِلا مِنْ نَفْسِي فيقول الله ﵎: أو ليس كَفَى بِي شَهِيدًا، وَبِالْمَلائِكَةِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ؟! قَالَ: فَيُرَدِّدُ هَذَا الْكَلامَ مِرَارًا قَالَ: فَيَخْتِمُ عَلَى فِيهِ، وَتَتَكَلَّمُ أَرْكَانُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، عَنْكُنَّ كُنْتُ أُجَادِلُ» «٣» .

١٨٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابن عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بُرْدَةَ قَالَ أَبُو مُوسَى: وَيُدْعَى الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ لِلْحِسَابِ فَيَعْرِضُ عليه ربه ﷿ عَمَلَهُ فَيَجْحَدُ وَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ كَتَبَ عَلَيَّ هَذَا الْمَلَكُ مَا لَمْ أَعْمَلْ! فيق، ل لَهُ الْمَلَكُ: أَمَا عَمِلْتَ كَذَا فِي يَوْمِ كذا في مكان كذا؟ فيقول: لا وعزتك أَيْ رَبِّ مَا عَمِلْتُهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خُتِمَ عَلَى فِيهِ قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: فَإِنِّي لاحْسَبَ أَوَّلَ مَا يَنْطِقُ مِنْهُ فَخْذَهُ الْيُمْنَى «٤» .

١٨٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الصمد بن عبد الوارث: