Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ١٠/ ٣١٨٢

١٧٩٨٩ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَأَمَّا الَّذِينَ سَبَقُوا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ اقْتَصِدُوا فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَأَمَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أنَفْسُهُمْ فَأُولَئِكَ يحسبون فَيَ طُولُ الْمَحْشَرُ، ثُمَّ هُمُ الَّذِينَ تَلَقَّاهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ فَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ، عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ «١» .

١٧٩٩٠ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أُمَّتِي ثَلاثُ أَثْلاثٍ: فَثُلُثٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَثُلُثٌ يُحَاسَبُونَ حسابا يسيرا ثم يدخلون الجنة، وثلث يمحصون ويكسفون، ثم تأتي الملائكة فيقولون: وجدناهم يقولولن: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ: «أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ بِقَوْلِهِمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ وَاحْمِلُوا خَطَايَاهُمْ عَلَى أَهْلِ التَّكْذِيبِ» وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَتَصْدِيقًا فِي الَّتِي ذَكَرَ الْمَلائِكَةَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَجَعَلَهُمْ ثَلاثَةَ أَنْوَاعٍ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لنفسه فهذا الذي يكف وَيُمَحَّصُ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَهُوَ الَّذِي يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ... وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ فَهُوَ الَّذِي يَلِجُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ بِإِذْنِ اللَّهِ. يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ إِلَى قَوْلِهِ: لُغُوبٌ «٢» .

١٧٩٩١ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: إِنَّ سَابِقَنَا أَهْلُ جِهَادٍ أَلا وَإِنَّ مُقْتَصِدَنَا نَاجٍ أَهْلُ حَضَرِنَا، أَلا وَإِنَّ ظَالِمَنَا أَهْلُ بَدْوِنَا «٣» .

١٧٩٩٢ - عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ثَلاثًا لَمْ تُعْطَهَا أُمَّةٌ كانت قبلها منهم ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مَغْفُورٌ لَهُ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ فِي الْجِنَانِ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْمَكَانِ الْأَعْلَى «٤» .

١٧٩٩٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قال: هم أصحاب المشأمة ... ومنهم مقتصد قال: أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ... وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ قال: هم السابقون من الناس كلهم «٥» .