Skip to content

تفسير ابن أبي حاتم قوله تعالى: ألا إن أولياء الله

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Printed page ٦/ ١٩٦٤

قال: هم قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلا أَمْوَالٍ يَتَقَاضُونَهَا، وَاللَّهِ إِنَّ وجُوهَهُمْ لَنُورٌ وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ.

١٠٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ قَالَ: يُذْكَرُ اللَّهُ لِرُؤْيَتِهِمْ.

١٠٤٥٥ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بن سعيد، سَابِقٌ، ثنا يَعْقُوبُ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِينَ إِذَا رأوا ذُكِرَ اللَّهُ ﷿ «١» .

١٠٤٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ حَنْبَلٍ ثنا غَوْثُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ: يَا عِيسَى مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ؟ قَالَ عِيسَى ﵊: الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا وَالَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى آجِلِ الدُّنْيَا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إِلَى اجِلِهَا وَأَمَاتُوا مِنْهَا ما يخشون أن يمتهم، وَتَرَكُوا مَا عَلِمُوا أَنْ سَيَتْرُكَهُمْ فَصَارَ اسْتِكْثَارُهُمْ مِنْهَا اسْتِقْلالا وَذِكْرُهُمْ إِيَّاهَا فَوَاتًا وَفَرَحُهُمْ بِمَا أَصَابُوا مِنْهَا حُزْنًا وَمَا عَارَضَهُمْ مِنْ نَائِلِهَا ورفضوه وَمَا عَارَضَهُمْ مِنْ رِفْعَتِهَا بِغَيْرِ الْحَقِّ وَضَعُوهُ لَهُ خَلَتِ الدُّنْيَا عِنْدَهُمْ فَلَيْسُوا يُجَدِّدُونَهَا وَخَرِبَتْ بَيْنَهُمْ فَلَيْسُوا يَعْمُرُونَهَا وَمَاتَتْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَيْسُوا يُحْيُونَهَا يَهْدِمُونَهَا فَيَبْنُونَ بِهَا آخِرَتَهُمْ وَيَبِيعُونَهَا فَيَشْتَرُونَ بِهَا مَا يَبْقَى لَهُمْ، رَفَضُوهَا فَكَانُوا بِرَفْضِهَا الْفَرِحِينَ، بَاعُوهَا وَكَانُوا بِبَيْعِهَا هُمُ الْمُرْبِحِينَ، وَنَظَرُوا إِلَى أَهْلِهَا صَرْعَى قَدْ حَلَتْ فِيهِمُ الْمَثُلاتُ وَأَحْيُوا ذَكَرَ الْمَوْتِ وَأَمَاتُوا ذِكْرَ الْحَيَاةِ، يُحِبُّونَ اللَّهَ تَعَالَى وَيَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهِ وَيَضِيئُونَ بِهِ، لَهُمْ خَبَرٌ عَجِيبٌ، وَعِنْدَهُمُ الْجَزَاءُ الْعَجِيبُ، بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ، وَبِهِ قَامُوا وَبِهِمْ نَطَقَ الْكِتَابُ، وَبِهِ نَطَقُوا وَبِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَبِهِ عُلِمُوا، لَيْسُوا يَرَوْنَ نَائِلا مَعَ مَا نَالُوا وَلا أَمَانِيَ دُونَ مَا يَرْجُونَ، وَلا خَوْفًا دون ما يحذرون.