Skip to content

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر سورة النحل

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

محمد سالم محيسن

Printed page ٢/ ٣٦١

والكسائي، وخلف العاشر، وابن كثير، وأبو عمرو» «نسقيكم» في الموضعين بالنون المضمومة، على أنه مضارع «أسقى» الرباعي، ومنه قوله تعالى:

وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (سورة المرسلات آية ٢٧).

وقرأ الباقون وهم: «نافع، وابن عامر، وشعبة، ويعقوب» «نسقيكم» في الموضعين بالنون المفتوحة، على أنه مضارع «سقى» الثلاثي، ومنه قوله تعالى:

وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً (سورة الإنسان آية ٢١). وفاعل «نسقيكم» ضمير مستتر وجوبا تقديره «نحن» يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى:

وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ (آية ٦٤)، وجرى الكلام على نسق واحد وهو إسناد الفعل إلى المعظم نفسه.

فإن قيل: هل هناك فرق بين «سقى، وأسقى»؟

أقول: قال «الخليل بن أحمد الفراهيدي» ت ١٧٠ هـ- و «سيبويه عمرو ابن عثمان بن قنبر» ت ١٨٠ هـ-.

يقال: سقيته: ناولته فشرب، وأسقيته: «جعلت له سقيا» اهـ-.

وقال «أبو عبيدة معمر بن المثنى» ت ٢١٠ هـ-: «هما لغتان» اهـ-.

وقال «أبو جعفر أحمد بن محمد النحاس» ت ٣٣٨ هـ-: «سقيته» يكون بمعنى عرضته لأن يشرب. و «أسقيته»: دعوت له بالسقيا» اهـ- «١».

قال ابن الجزري:

.......... ... .......... يجحدوا غنا

صبا الخطاب .......... ... ..........

المعنى: اختلف القراء في «يجحدون» من قوله تعالى: أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (سورة النحل آية ٧١).