الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر
ويعقوب» «يقنط، يقنطون، لا تقنطوا» بكسر النون، وهي لغة «أهل الحجاز، وأسد».
وقرأ الباقون هذه الألفاظ بفتح النون، وهو لغة بقيّة العرب. والقراءتان ترجعان إلى أصل الاشتقاق: فقراءة كسر النون مضارع «قنط يقنط» بفتح العين في الماضي، وكسرها في المضارع، مثل: «ضرب يضرب». وقراءة فتح النون مضارع «قنط يقنط» بكسر العين في الماضي، وفتحها في المضارع، مثل: «تعب يتعب». ومعنى «لا تقنطوا» لا تيأسوا.
قال ابن الجزري:
.......... ... .......... خفّ قدرنا صف معا
المعنى: اختلف القراء في «قدرنا، قدرناها» من قوله تعالى:
١ - إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ (سورة الحجر آية ٦٠).
٢ - إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ (سورة النمل آية ٥٧).
فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» وهو: «شعبة» «قدرنا، قدرنها» بتخفيف الدال فيهما.
وقرأ الباقون بتشديد الدال فيهما. والتخفيف، والتشديد لغتان بمعنى:
قال «الزجاج إبراهيم بن السّري» ت ٣١١ هـ-: علمنا أنها من الغابرين.
وقيل: دبّرنا إنها لمن الباقين في العذاب «١».
(والله أعلم) تمّت سورة الحجر ولله الحمد والشكر