Skip to content

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر سورة الأنعام تنبيه

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

محمد سالم محيسن

Printed page ٢/ ٢١٩

والفعل مأخوذ من المصدر، فكما أن الفعل لا يثنى ولا يجمع، فكذلك المصدر، إلّا إذا اختلفت أنواعه فحينئذ يشابه المفعول فيجوز جمعه، وعلى ذلك جاءت قراءة «شعبة».

قال ابن الجزري:

....... ومن يكون كالقصص ... شفا ..........

المعنى: قرأ المرموز لهم ب «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يكون» في الموضعين: هنا، والقصص بياء التذكير، وهما في قوله تعالى:

١ - فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ (سورة الأنعام آية ١٣٥).

٢ - وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ (سورة القصص آية ٣٧). وجه قراءة التذكير أن «عاقبة» تأنيثها غير حقيقي. لأنها لا ذكر لها من لفظها.

وقرأ الباقون «تكون» في الموضعين بتاء التأنيث، لتأنيث لفظ «عاقبة».

قال ابن الجزري:

.......... ... ...... بزعمهم معا ضمّ رمص

المعنى: قرأ المرموز له بالراء من «رمص» وهو: «الكسائي» «بزعمهم» معا بضمّ الزاي، لغة «بني سعد» وهما في قوله تعالى:

١ - فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا (سورة الأنعام آية ١٣٦).

٢ - وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ (سورة الأنعام آية ١٣٨).

وقرأ الباقون بفتح الزاي في الموضعين أيضا، لغة «أهل الحجاز».

جاء في «المفردات»: الزّعم حكاية قول يكون مظنة للكذب» «١».