Skip to content

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر سورة الأنعام تنبيه

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

محمد سالم محيسن

Printed page ٢/ ١٩١

١ - وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ (سورة الأنعام آية ٥٢).

٢ - وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ (سورة الكهف آية ٢٨).

قرأ «بالغدوة» في الموضعين بضم الغين، وإسكان الدال، وبعدها واو مفتوحة.

وقرأ الباقون «بالغدوة» في الموضعين أيضا بفتح الغين، والدال، وألف بعدها. و «الغدوة، والغداة» لغتان بمعنى واحد، وهو أنهما ظرف لأوّل النهار.

قال ابن الجزري:

وإنّه افتح عمّ ظلّا نل فإن ... نل كم ظبّى ..........

المعنى: اختلف القراء في «أنّه، فإنه» من قوله تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (سورة الأنعام آية ٥٤).

فقرأ «ابن عامر، وعاصم، ويعقوب» بفتح الهمزة فيهما.

وقرأ «نافع، وأبو جعفر» «أنّه» بفتح الهمزة، و «فإنه» بكسر الهمزة.

وقرأ الباقون بكسر الهمزة فيهما.

التوجيه: الفتح في الأولى على أنها بدل من «الرحمة» بدل الشيء من الشيء، أي بدل كل من كل، فهي في موضع نصب ب «كتب» والتقدير: كتب ربكم على نفسه أنه من عمل منكم سوءا بجهالة الخ. والفتح في الثانية على أنّ محلها رفع بالابتداء، والخبر محذوف. والتقدير: فله غفران ربه ورحمته، أو فغفران ربه ورحمته حاصلان.

والكسر في الأولى على أنها مستأنفة، والكلام قبلها تام والكسر في الثانية