إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
(٥)
البيت المنسوب للأخطل النصراني:
…
قد استوى بشر على العراق … من غير سيف أو دم مهراقِ
(باطل)
هذا البيت يستدل به الذين يؤولون الاستواء، بمعنى: الاستيلاء، فيقولون ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ ﴿طه: ٥﴾ استوى: بمعنى استولى وهذا قول باطل.
وهذا البيت من الشعر باطل من جهتين، من جهة ثبوته أولاً، ومن جهة اللغة العربية ثانياً كما نصَّ على ذلك جمع من أهل العلم:
(١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في "مجموع الفتاوى" (٥/ ١٤٦ - ١٤٧): لم يثبت لفظ استوى في اللغة بمعنى استولى، إذ الذين قالوا ذلك عمدتهم البيت المشهور:
ثم استوى بشر على العراق … من غير سيف ودم مهراقِ
ولم يثبت نقل صحيح أنه شعر عربي، وكان غير واحد من أئمة اللغة أنكروه وقالوا: إنه بيت مصنوع لا يُعرف في اللغة، وقد عُلم أنه لو احتج بحديث رسول الله ﷺ لاحتاج إلى صحة فكيف ببيت من الشعر لا يعرف إسناده، وقد طعن فيه أئمة اللغة.