إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
(١)
الأبيات المنسوبة إلى كعب بن زهير بن أبي سُلمى:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول … متيم إثرها لم يفد مكبول
(لا تصح)
وهذه الأبيات لها قصة:
قال ابن القيم ﵀ في "زاد المعاد" (٣/ ٥٢٠ - ٥٢٥): قال ابن إسحاق: لما قدم رسول الله ﷺ من الطائف، كتب بُجير بن زهير إلى أخيه كعب يُخبره أن رسول الله ﷺ قتل رجالاً بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه، وأن من بقي من شعراء قريش ابن الزِّبَعرَى، وهبيرة بن أبي لهب قد هربوا في كل وجه، فإن كنت لك في نفسك حاجة، فَطِر إلى رسول الله ﷺ، فإنه لا يقتل أحداً جاءه تائباً مسلماً، وإن أنت لم تفعل، فانجُ إلى نجائك وكان كعب قد قال:
ألا أبلغا عني بُجيراً رسالة … هل لك فيما قلت ويحك هل لكا
إلى قوله:
سقاك بها المأمون كأساً رويِّة … فأنهلك المأمون منها وعلّكا
قال: وبعث بها إلى بجير، فلما أتت بجيراً، كره أن يكتمها رسول الله ﷺ، فأنشده إياها، فقال رسول الله ﷺ: (سقاك المأمون، صدق وإنه لكذوب، أنا المأمون)، ولما سمع: