Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ٢/ ٨٨

ومهانة وخور، وإن سُمي حياء لمشابهته للحياء الشرعي في الصورة الخارجية، ونبينا الكريم ﷺ حث على الحياء ورغب فيه حيث قال: (الحياء لا يأتي إلا بخير) متفق عليه عن عمران بن حصين ﵄.

وفي رواية لمسلم: (الحياء خيرٌ كله - أو قال - الحياء كله خير).

وقال ﷺ: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت) رواه البخاري عن أبي مسعود ﵁.

وقال ﷺ: (أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي من الرجل الصالح من قومك) (١).

قال ابن حبان (٢): الواجب على العاقل أن يعودّ نفسه لزوم الحياء من الناس، وإن من أعظم بركته تعويدَ النفس ركوبَ الخصالِ المحمودة ومجانبتَها الخلالَ المذمومة، كما أنَّ من أعظم بركة الحياء من الله الفوز من النار بلزوم الحياء عند مجانبة ما نهى الله عنه؛ لأن ابن آدم مطبوع على الكرم واللؤم معاً في المعاملة بينه وبين الله والعشرةَ بينه وبين المخلوقين، وإذا قوى حياؤه قوى كرمه، وضعف لؤمه، وإذا ضعف حياؤه قوى لؤمه وضعف كرمه، ولقد أنشدني عليّ بن محمد البسامي: