إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
(١٦١)
حديث: (من عاشر قوماً أربعين يوماً صار منهم)
.
(ليس بحديث)
لقد اشتهرت هذا المقوله شهرة عظيمة في أوساط الناس، ويظن البعض أن هذا حديث قاله النبي ﷺ، وليس كذالك وإنما هي حكمة ومقولة اشتهرت بين الناس قديماً وحديثاً. "البداية والنهاية" (١٢/ ١٧٢) و"المنتظم" (٩/ ١٢٦).
وقد سئل شيخنا ابن عثيمين ﵀ في "فتاوى نور على الدرب" ما مدى صواب هذه العبارة: (من عاشر قوما أربعين يوماً صار منهم)؟
فقال ﵀: ليست صحيحة هذه العبارة، وقد قال النبي ﷺ: (من أحب قوماً فهو منهم)، فمن أحب قوماً فهو منهم، ولو عاشرهم يوماً واحداً، ومن ليس بينه وبينهم صله في المحبة، فهو لو بقي عندهم أربعين شهراً، فهذه العبارة ليست صحيحة.
التعليق:
قلت: ويُغني عن هذا الكلام قوله ﷺ: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) (١). وقوله ﷺ: (مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كمثل صاحب المسك وكير الحداد، لا يعدمك من صاحب المسك إما أن تشتريه أو تجد منه ريحاً، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحاً خبيثة) رواه البخاري عن أبي موسى ﵁.