Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ٢/ ١٩

مسألة: هل هذا الحديث معناه صحيح، (أن من تعلم لغة قومٍ أمن مكرهم)؟

الجواب: اختلف أهل العلم المعاصرين في صحة معنى هذا الحديث على قولين:

القول الأول: قالوا بصحة معنى هذا الحديث:

قال شيخنا الوادعي ﵀ في "المقترح": وإن كان معناه صحيحاً لكن لا يجوز لنا أن نضيف إلى رسول الله ﷺ إلا ماثبت عنه ﷺ.

وقالت اللجنة الدائمة: ومعناه صحيح، فإن من تعلم لغة قومٍ فجالسهم علم ما يتحدثون فيه فأمن مكرهم به.

القول الثاني: قالوا بعدم صحة معنى هذا الحديث:

قال شيخنا عبد المحسن العباد -حفظه الله- في شرح سنن أبي داود: … مجرد تعلم لغة القوم لا يؤمن من مكرهم، بل يمكن أن يمكروا به وهو يعرف لغتهم ويجيدها.

وقال شيخنا ابن عثيمين ﵀ في "اللقاء الشهري": … حتى بالمعنى لا يصح، هل أنت إذا تعلمت لغة قوم أمنت مكرهم؟ لا. ولهذا نحن الآن عرب هل نأمن مكر العرب بنا؟ لا نأمن، مع إننا من أهل لغتهم.