إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
التعليق:
تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث ضعيف لا تصح نسبته للنبي ﷺ، لكن جاءت أحاديث صحيحة حذرنا فيها النبي ﷺ من الإفراط في الأكل والشرب، ومجاوزة حد الاعتدال فيهما، من ذلك ما جاء عن أبي جحيفة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لرجل في مجلسه: (أقصر عنا جشاءك -أي: أكففه وامنعه عنا- فإن أكثر الناس شبعاً في الدنيا أكثرهم جوعاً يوم القيامة) (١).
وقد بين لنا الرسول ﷺ الميزان المعتدل في الأكل والشرب فعن المقدام بن معد يكرب ﵁ عن النبي ﷺ قال: (ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطنه، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محاله فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) (٢).
وقد ذم النبي ﷺ أقواماً اتخذوا السمنة هدفاً وغاية لهم وطلبوها وأحبوها وحرصوا عليها فعن عمران بن حصين ﵄ أن النبي ﷺ قال: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم … ثم يأتي قوم يتسمنون، ويحبون السمن، ويعطون الشهادة قبل أن يسألوها) (٣).