إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار
وقال عبد الله بن المبارك: حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: أدركت عشرين من أصحاب رسول الله ﷺ، أراه قال في المسجد، فما كان منهم مُحَدِّث إلا ودَّ أن أخاه كفاه الحديث، ولا مفتٍ إلا ودَّ أن أخاه كفاه الفتيا.
وقال الإمام أحمد: حدثنا جرير عن عطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ، مامنهم رجل يُسأل عن شيء إلا ودَّ أنَّ أخاه كفاه، ولا يحدث حديثاً إلاودَّ أنَّ أخاه كفاه.
وقال مالك عن يحيى بن سعيد: أن الأشج أخبره عن معاوية بن أبي عياش أنه كان جالساً عند عبد الله بن الزبير، وعاصم بن عمر، فجاءهما محمد بن إياس بن البكير، فقال: إن رجلاً من أهل البادية طلَّقَ امرأته فماذا تريان؟ فقال عبد الله بن الزبير: إن هذا الأمر مالنا فيه قول، فاذهب إلى عبد الله بن عباس وأبي هريرة، فإني تركتهما عند عائشة زوج النبي ﷺ، ثم ائتنا فأخبرنا، فذهبت فسألتهما، فقال ابن عباس لأبي هريرة أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة، فقال أبو هريرة: الواحدة تبينها، والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجاً غيره.
وقال مالك عن يحيى بن سعيد قال: قال ابن عباس: إن كل من أفتى الناس في كل ما يسألونه عنه لمجنون. قال مالك: وبلغني عن ابن مسعود