Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ١/ ٣٦٣

وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣)﴾ ﴿المائدة: ٣٣﴾. هؤلاء يقطعون الطرق ويروعون الآمنين، ويسفكون دماءهم، ويأكلون أموالهم، ويهتكون أعراضهم، وينشرون الفساد، ويأمرون بالفواحش، ويأتون بالمنكر إلى بلاد المسلمين، قال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (١٩)﴾ ﴿النور: ١٩﴾. فكيف لا تكون محاربة تجار المخدارت والمسكرات من الجهاد في سبيل الله؟

(٨) من الجهاد في سبيل الله كلمة حق عند سلطان جائر: فعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) (١).

قالت اللجنة الدائمة (٢): معناه أن إبلاغ السلطان الظالم الحق بالمشافهة أو الكتابة ونحوهما أفضل أنواع الجهاد، قال المناوي في "شرح الجامع الصغير": لأن ظلم السلطان يسري إلى جم غفير، فإذا كفه فقد أوصل النفع إلى خلق كثير، بخلاف قتل الكافر. اهـ.

وهو من مناصحة ولاة الأمور في كل زمان لمن قدر عليه، مع العلم والحلم والصبر. اهـ.