Skip to content

الحوادث والبدع الباب الأول الأمور التي ظاهرها سلم جرت إلى هلك

الحوادث والبدع

أبو بكر الطرطوشي

Printed page ٢٨

أمر يرجع إلى المخلوق- يوجب كل ذلك العذاب؛ فما ظنك بتغيير ما هو خبر عن صفات المعبود؟ !

* ومن ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ .

قال ابن عباس: " قوله: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ : هي الأهواء المختلفة ".

وقال غيره: ما فيه الناس من الاختلاف.

﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ : يسلط بعضكم على بعض بالقتل والعذاب.

واختلف في المراد بهذه الآية:

فقال مجاهد وأبو العالية وغيرهم: " هي لأمة محمد ﷺ ".

فروى خالد بن زيد الخزاعي: «أن النبي ﷺ صلى، ثم قال: سألت الله تعالى فيها ثلاثا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألت الله تعالى ألا يصيبكم بعذاب أصاب به من قبلكم فأعطانيها، وسألته ألا يسلط عليكم عدوا يستبيح بيضتكم فأعطانيها، وسألته ألا يُلبسكم شيعا فمنعنيها» .