Skip to content

الحوادث والبدع الباب الأول الأمور التي ظاهرها سلم جرت إلى هلك

الحوادث والبدع

أبو بكر الطرطوشي

Printed page ٢٧

طريقا لهم إلى سب إله العالمين ﷾.

* ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ .

فمنع الله تعالى النساء أن يضربن بأرجلهن، وهو فعل جائز في الظاهر؛ لئلا يتذرعن إلى ما لا يجوز من الدعاء إلى أنفسهن.

* ومما يدخل في هذا الباب والتحذير من الزيادة في دين الله تعالى والنقصان منه: قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ ... إلى قوله: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾ .

قال أهل التأويل: طؤطئ لهم الباب؛ ليخفضوا رؤوسهم، فيدخلوا سجدا منحنين متواضعين، ويقولوا: حِطَّة؛ معناه: حط عنا خطايانا، فقالوا: حنطة.

ويقال: إنهم قالوا: هطا سمقايا؛ يعنون حنطة حمراء؛ استخفافا بأمر الله، فأرسل الله تعالى عليهم رجزا ظلمة وطاعونا، فهلك منهم في ساعة واحدة سبعون ألفا، فلقوا من البلاء ما لقوا - وإنما زادوا حرفا في الكلمة -؛ يعرفهم أن الزيادة في الدين والابتداع في الشرع عظيم الخطر.

قال علماؤنا ﵃: إذا كان تغيير كلمة في باب التوبة - وذلك