Skip to content

الحوادث والبدع الباب الخامس في نقل غرائب البدع وإنكار العلماء لها فصل ما لا ينبغي في قراءة القرآن

الحوادث والبدع

أبو بكر الطرطوشي

Printed page ٩٦

قال القاضي أبو الوليد: " إنما كرهه للمجاراة في حفظه، والمباهاة بالتقدم فيه ".

وأما القوم يجتمعون في المسجد أو غيره، فيقرأ لهم الرجل الحسن الصوت؛ فإنه ممنوع؛ قاله مالك؛ لأن القراءة مشروعة على وجه العبادة، والانفراد بذلك أولى، وإنما يقصد بهذا صرف وجوه الناس، والأكل به خاصة، ونوع من السؤال به، وهذا مما يجب تنزيه القرآن عنه.

وأما قراءة القرآن في الطرق؛ فقد قال مالك في " العتبية ": " أما الشيء اليسير؛ فلا بأس به، وأما الذي يديم ذلك؛ فلا ".

قال سحنون: " ولا بأس أن يقرأ الراكب والمضطجع ". قيل: فالرجل يخرج من قريته؛ أيقرأ ماشيا؟ قال: " نعم ". قيل فيخرج إلى السوق، فيقرأ في نفسه ماشيا؟ قال: " أكره أن يقرأ في السوق ".

وسئل عن القراءة في الحمام؟ فقال: " ليس الحمام موضع قراءة، وإن قرأ الإنسان الآيات؛ فلا بأس بذلك ".

٤ - فصل

[التفقه في القرآن]

ومما ابتدعه الناس في القرآن الاقتصار على حفظ حروفه؛ دون التفقه فيه: