Skip to content

التحفة المدنية في العقيدة السلفية فصل في ذكر أقوال الأئمة الأربعة رضي الله عنهم ذكر قول الإمام أبي حنيفة

التحفة المدنية في العقيدة السلفية

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ٨٨

محمد بن الحسن قاضي الري حبس رجلا في التجهم، فتاب، فجيء به ليمتحنه، فقال: الحمد الله على التوبة، فامتحنه هشام فقال: أتشهد أن الله على عرشه بائن من خلقه؟ فقال أشهد أن الله على عرشه، ولا أدري "ما بائن من خلقه"، فقال: ردوه إلى الحبس فإنه لم يتب.

وسيأتي كلام الطحاوي إن شاء الله تعالى.

وفي الفقه الأكبر أيضا عن أبي حنيفة: لا يوصف الله بصفات المخلوقين، ولا يقال: إن يده قدرته ولا نعمته؛ لأن فيه إبطال الصفة، وهو قول أهل القدر والاعتزال، ولكن يده صفته بلا كيف.

وقال في الفقه الأكبر: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠] ليست كأيدي خلقه، وهو خالق الأيدي جل وعلا، ووجهه ليس كوجوه خلقه، وهو خالق كل الوجوه، ونفسه ليست كنفوس خلقه، وهو خالق النفوس، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] .

وقال في الفقه الأكبر أيضا: وله تعالى يد ووجه ونفس، بلا كيف ذكر الله تعالى في القرآن، وغضبه ورضاه وقضاه وقدرته من صفاته تعالى بلا كيف، ولا يقال غضبه عقابه، ولا رضاه ثوابه. انتهي.