Skip to content

التحفة المدنية في العقيدة السلفية فصل في ذكر بعض ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين في مسألة علو الرب تبارك وتعالى

التحفة المدنية في العقيدة السلفية

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ٨٠

وقال محمد بن الحسن: اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاءت بها الثقات عن رسول الله ﷺ في صفة الرب ﷿ من غير تفسير ولا وصف ولا تشبيه، فمن فسر شيئا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي ﷺ، وفارق الجماعة كلهم، فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا، ولكن آمنوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا، فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة؛ لأنه وصفه بصفة "لا شيء".

وقال محمد أيضا في الأحاديث التي جاءت «إن الله يهبط إلى السماء الدنيا» ، ونحو هذه الأحاديث: قد رواها الثقات، فنحن نؤمن بها ولا نفسرها. ذكر ذلك عنه أبو القاسم اللالكائي.

وقال سفيان بن عيينة، وقد سئل عن حديث «إن الله يحمل السماوات على أصبع» ، وحديث «القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن» ، فقال سفيان: هي كما جاءت نقر بها ونحدث بها بلا كيف.

وذكر ابن أبي حاتم بإسناده، عن الأصمعي، قال: قدمت امرأة جهم، فقال رجل عندها: الله على عرشه، فقالت: محدود على محدود،