Skip to content

التحفة المدنية في العقيدة السلفية فصل في كلام المشهورين من أئمة الفرق والمذاهب ذكر قول العلامة أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري

التحفة المدنية في العقيدة السلفية

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ١٤٧

فالجواب: أن هذا حديث منكر، ونقلته مجهولون ضعفاء. فأما عبد الله بن داود الواسطي، وابن مجاهد، فضعيفان، وإبراهيم بن عبد الصمد مجهول لا يعرف، وهم لا يقبلون أخبار الآحاد العدول، فكيف يسوغ لهم الاحتجاج بمثل هذا الحديث لو عقلوا؟! أما سمعوا قول الله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر: ٣٦، ٣٧] .

فدل على أن موسى ﵇ كان يقول: إلهي في السماء، وفرعون يظنه كاذبا.

فإن احتج بقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] ، وبقوله: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ [الأنعام:٣] ، وبقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] ، زعموا أن الله في كل مكان بنفسه وبذاته تبارك اسمه وتعالى جده.

قيل لهم: لا خلاف بيننا وبينكم وبين سائر الأمة أنه ليس في