المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ
Printed page ٢٣
محكمة وأن ﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ بيان لحق١ تقاته فإن القوم ظنوا أن حق تقاته ما لا يطاق فزال الإشكال ولو قَالَ لا تَتَّقُوهُ حَقَّ تُقَاتِهِ كَانَ نَسْخًا٢.
سورة النساء
ألأولى٣: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٤ روى عطاء الخراساني٥ عن ابن عباس قال نسخها ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً﴾ ٦ وهذا يقتضي قول ابي حنيفة٧ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ عَنْهُ أَنَّهُ لا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ الأخذ من مال اليتيم بحال٨.
الثانية: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ ٩ ذهب جماعة إلى إحكامها ثم اختلفوا في الأمر فأكثرهم على الاستحباب وهو الصحيح وبعضهم على الوجوب وقال آخرون نسختها آية الميراث١٠.