Skip to content

المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ سورة محمد صلي الله عليه وسلم

المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ

ابن الجوزي

Printed page ٥٣

المفسرين أنها تضمنت الإعراض عن المشركين ثم نسخها بآية السيف١.

سورة الأحقاف

﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ﴾ ٢ اختلفوا هل المراد بذلك الدنيا أما الآخرة فمن قال الآخرة قال نسخت بِقَوْلِهِ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ ٣ وقوله ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ ٤ ومن قال الدنيا قال ما أدري ما يجري علينا من أمور الدنيا وهذا الصحيح ولا يتصور النسخ في مثل هذه الآية وإذا لم يعلم الحالة ثم أعلم بها له لم يلزم ذلك نسخا٥.

سورة محمد صلي الله عليه وسلم

٦

﴿فإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ ٧ فيها قولان أحدهما أنها محكمة ولأن الحكم الْمَنِّ وَالْفِدَاءِ بَاقٍ لَمْ يُنْسَخْ وَهَذَا مَذْهَبُ أحمد والشافعي والثاني أنه نسخ بقوله ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ ٨. وهو قول أبي حنيفة