Skip to content

المصارحة في أحكام المصافحة المبحث الثاني: مصافحة المرأة الأجنبية المطلب الثاني: مصافحة المرأة الأجنبية

المصارحة في أحكام المصافحة

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٥٢

٢ - واستدلوا أيضاً بما رواه البخاري عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كانت الأَمَةُ مِن إمَاء أهْلِ المدينةِ لَتأخُذ بيَدِ رسول الله ﷺ, فتنطلق به إلى حيث شاءت"١. وفي رواية الإمام أحمد: "إن كانت الأَمَةُ من أهْل المدينة لَتَأخُذ بيَدِ رسولِ الله ﷺ, فتنطلق به في حاجتها"٢.

وفي رواية أخرى له: "إن كانت الوليدةُ مِن ولائدِ أهل المدينة لَتجِيء، فتأخذُ بيَدِ رسول الله ﷺ، فلا يَنزعُ يدَه مِن يدِها حتى تذهبَ به حيث شاءت"٣.

فهذا الحديث - على رواياته المتعدِّدة - يدلّ على جواز لمس أيدي النساء - من ذلك: المصافحة - حيث كان النبي ﷺ يأخذ بِيَد الأَمَة لِيَقضيَ حاجتَها، وما يَنزع يدَه مِن يدِها حتى تذهب٤.

ونوقش هذا: بأنّ ظاهرَ الحديث غيرُ مرادٍ هنا، وإنّما المراد به: مزيد من التواضع من النبي ﷺ, وكيف كان حالُه مع الضعفاء مِن الرِّفق والرحمة والانقياد. وجاء في "فتح الباري": "والمقصود